210

Al-Tibyān fī takhrīj wa-tabwīb aḥādīth Bulūgh al-Marām

التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام

Publisher

دار الرسالة العالمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

قلت: في استدلال الحافظ بهذا نظر، لأنا إذا قلنا: الذي وُضِع مكانَ الشعب هو حلقة من حديد لخرج هذا من النزاع، فلا ضير فيمن وضع الحديد لأن حكمه الجواز.
لكن إذا كان الذي سُلْسِلَ به هو فضة فهنا يقع الإشكال، والذي يظهر أن الذي وضع الفضة هو النبي ﷺ وعلى هذا أتت الروايات وعلى كلا القولين فهو؛ إما فعل من النبي ﷺ بأن يكون هو الذي وضعها، أو إقرار منه ﷺ، وذلك بأن يحمل أن أنسًا هو الذي وضعها فلا إشكال، والله أعلم.
وفي الباب عن أم عطية وأثر عن ابن عمر.
أولًا: حديث أم عطية رواه البيهقي في "الخلافيات" ١/ ٢٧٩ والطبراني في "الكبير" ٥ / رقم (١٦٧) وفي "الأوسط" كما في "مجمع البحرين" ٧/ ١٧٩ - ١٨٠ كلاهما من طريق عمر بن يحيى الأيلي ثنا معاوية بن عبد الكريم ثنا محمد بن سيرين عن أخته عن أم عطية قالت نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، فكلَّمه النساء في لبس الذهب فأبى علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح قال الطبراني عقبه لم يروه عن معاوية إلا عمر ولا سمعناه إلا من هذا الشيخ اهـ.
قلت: إسناده واهٍ لأن فيه عمر بن يحيى الأيلي.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٥/ ١٤٩ فيه عمر بن يحيى الأيلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات اهـ. وكذا قال الحافظ في "الفتح" ١٠/ ١٠١.

1 / 215