Al-ṭibb al-nabawī
الطب النبوي
Publisher
دار الهلال
Edition
-
Publisher Location
بيروت
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
حَرْفُ الْهَاءِ
هِنْدَبَا: وَرَدَ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ لَا تَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَلَا يَثْبُتُ مِثْلُهَا، بَلْ هِيَ مَوْضُوعَةٌ أَحَدُهَا: «كُلُوا الْهِنْدَبَاءَ وَلَا تَنْفُضُوهُ فَإِنَّهُ لَيْسَ يَوْمٌ مِنَ الْأَيَّامِ إِلَّا وَقَطَرَاتٌ مِنَ الْجَنَّةِ تَقْطُرُ عَلَيْهِ» الثَّانِي: مَنْ أَكَلَ الْهِنْدَبَاءَ، ثُمَّ نَامَ عَلَيْهَا لَمْ يَحُلَّ فِيهِ سُمٌّ وَلَا سِحْرٌ» . الثَّالِثُ: «مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنْ وَرَقِ الْهِنْدَبَاءِ إِلَّا وَعَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنَ الْجَنَّةِ» [١] .
وَبَعْدُ فَهِيَ مُسْتَحِيلَةُ الْمِزَاجِ، مُنْقَلِبَةٌ بِانْقِلَابِ فُصُولِ السَّنَةِ، فَهِيَ فِي الشِّتَاءِ بَارِدَةٌ رَطْبَةٌ، وَفِي الصَّيْفِ حَارَّةٌ يَابِسَةٌ وَفِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ مُعْتَدِلَةٌ، وفي غالب أَحْوَالُهَا تَمِيلُ إِلَى الْبُرُودَةِ وَالْيُبْسِ، وَهِيَ قَابِضَةٌ مُبَرَّدَةٌ، جَيِّدَةٌ لِلْمَعِدَةِ، وَإِذَا طُبِخَتْ وَأُكِلَتْ بِخَلٍّ، عَقَلَتِ الْبَطْنَ وَخَاصَّةً الْبَرِّيُّ مِنْهَا، فَهِيَ أَجْوَدُ لِلْمَعِدَةِ، وَأَشَدُّ قَبْضًا، وَتَنْفَعُ مِنْ ضَعْفِهَا
وَإِذَا تُضُمِّدَ بِهَا، سَلَبَتِ الِالْتِهَابَ الْعَارِضَ فِي الْمَعِدَةِ، وَتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ، وَمِنْ أَوْرَامِ الْعَيْنِ الْحَارَّةِ، وَإِذَا تُضُمِّدَ بِوَرَقِهَا وَأُصُولِهَا، نَفَعَتْ مِنْ لَسْعِ الْعَقْرَبِ، وَهِيَ تُقَوِّي الْمَعِدَةَ، وَتَفْتَحُ السُّدَدَ الْعَارِضَةَ في الكيد، وَتَنْفَعُ مِنْ أَوْجَاعِهَا حَارُّهَا وَبَارِدُهَا، وَتَفْتَحُ سُدَدَ الطِّحَالِ وَالْعُرُوقِ وَالْأَحْشَاءِ، وَتُنَقِّي مَجَارِيَ الْكُلَى.
وَأَنْفَعُهَا لِلْكَبِدِ أَمَرُّهَا، وَمَاؤُهَا الْمُعْتَصَرُ يَنْفَعُ مِنَ الْيَرَقَانِ السُّدَدِيِّ، وَلَا سِيَّمَا إِذَا خُلِطَ بِهِ مَاءُ الرازيانج الرئب، وَإِذَا دُقَّ وَرَقُهَا، وَوُضِعَ عَلَى الْأَوْرَامِ الْحَارَّةِ برّدها وحلّلها، ويجلو ما في المعدة، ويطفىء حَرَارَةَ الدَّمِ وَالصَّفْرَاءَ، وَأَصْلَحُ مَا أُكِلَتْ غَيْرَ مَغْسُولَةٍ وَلَا مَنْفُوضَةٍ، لِأَنَّهَا مَتَى غُسِلَتْ أَوْ نُفِضَتْ، فَارَقَتْهَا قُوَّتُهَا، وَفِيهَا مَعَ ذَلِكَ قُوَّةٌ تِرْيَاقِيَّةٌ تَنْفَعُ مِنْ جَمِيعِ السُّمُومِ.
وَإِذَا اكْتُحِلَ بِمَائِهَا، نَفَعَ مِنَ الْعَشَا، وَيَدْخُلُ وَرَقُهَا فِي التِّرْيَاقِ، وَيَنْفَعُ مِنْ لَدْغِ الْعَقْرَبِ، وَيُقَاوِمُ أَكْثَرَ السُّمُومِ، وَإِذَا اعْتُصِرَ مَاؤُهَا، وَصُبَّ عَلَيْهِ الزَّيْتُ، خَلَّصَ مِنَ الْأَدْوِيَةِ الْقَتَّالَةِ، وَإِذَا اعْتُصِرَ أَصْلُهَا، وشرب
1 / 305