225

Al-ṭibb al-nabawī

الطب النبوي

Publisher

دار الهلال

Edition

-

Publisher Location

بيروت

تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ فِي الْمَاءِ الَّذِي طُبِخَتْ فِيهِ الْحُلْبَةُ، فَتَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ وَجَعِ الرَّحِمِ الْعَارِضِ مِنْ وَرَمٍ فِيهِ. وَإِذَا ضُمِّدَ بِهِ الْأَوْرَامُ الصُّلْبَةُ الْقَلِيلَةُ الْحَرَارَةِ، نَفَعَتْهَا وَحَلَّلَتْهَا، وَإِذَا شُرِبَ مَاؤُهَا، نَفَعَ مِنَ الْمَغَصِ الْعَارِضِ مِنَ الرِّيَاحِ، وَأَزْلَقَ الْأَمْعَاءَ
وَإِذَا أُكِلَتْ مَطْبُوخَةً بِالتَّمْرِ، أَوِ الْعَسَلِ، أَوِ التِّينِ عَلَى الرِّيقِ، حَلَّلَتِ الْبَلْغَمَ اللَّزِجَ الْعَارِضَ فِي الصَّدْرِ وَالْمَعِدَةِ، وَنَفَعَتْ مِنَ السُّعَالِ الْمُتَطَاوِلِ مِنْهُ.
وَهِيَ نَافِعَةٌ مِنَ الْحَصْرِ، مُطْلِقَةٌ لِلْبَطْنِ، وَإِذَا وُضِعَتْ عَلَى الظُّفْرِ الْمُتَشَنِّجِ أَصْلَحَتْهُ، وَدُهْنُهَا يَنْفَعُ إِذَا خُلِطَ بِالشَّمْعِ مِنَ الشُّقَاقِ الْعَارِضِ مِنَ الْبَرْدِ، وَمَنَافِعُهَا أَضْعَافُ مَا ذَكَرْنَا.
وَيُذْكَرُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اسْتَشْفُوا بِالْحُلْبَةِ» وَقَالَ بَعْضُ الْأَطِبَّاءِ: لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَنَافِعَهَا، لَاشْتَرَوْهَا بِوَزْنِهَا ذَهَبًا
حَرْفُ الْخَاءِ
خُبْزٌ: ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفُؤُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ» «١»
وَرَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ»: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الثَّرِيدُ مِنَ الْخُبْزِ، وَالثَّرِيدُ مِنَ الْحَيْسِ؟.
وَرَوَى أبو داود فِي «سُنَنِهِ» أَيْضًا، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «وَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي خُبْزَةً بَيْضَاءَ مِنْ بُرَّةٍ سَمْرَاءَ مُلَبَّقَةً بسمن ولبن»،

(١) أخرجه البخاري في الرقاق. ومسلم في صفات المنافقين.

1 / 227