144

Al-Thamar al-mujtanā mukhtaṣar sharḥ asmāʾ Allāh al-ḥusnā fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الثمر المجتنى مختصر شرح أسماء الله الحسنى في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مطبعة سفير

Publisher Location

الرياض

فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ﴾ (١).
ونُصرةُ الله للعبد ظاهرة من هذه الآيات وغيرها، فهو ينصر من ينصره، ويعينه ويسدّده. أما نُصْرَة العبد لله فهي: أن ينصر عباد الله المؤمنين والقيام بحقوق الله ﷿، ورعاية عهوده، واعتناق أحكامه، والابتعاد عما حرّم الله عليه، فهذا من نصرة العبد لربه، كما قال ﷿: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ وقال: ﴿كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ﴾ (٢)، وقال: ﴿وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (٣)، ومن نصر الله بطاعته والابتعاد عن معصيته نصره الله نصرًا مؤزّرًا (٤).
والله ﷿: ينصر عباده المؤمنين على أعدائهم، ويبين لهم ما يحذرون منهم، ويعينهم عليهم، فولايته تعالى فيها

(١) سورة الحج، الآية: ١٥.
(٢) سورة الصف، الآية:١٤.
(٣) سورة الحديد، الآية: ٢٥.
(٤) انظر مفردات الأصفهاني، ص٤٩٥.

1 / 145