فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (١)، أي أنت ولينا وناصرنا وعليك توكَّلْنا، وأنت المستعان، وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك (٢). وقال ﷿: ﴿إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٣). وقال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٤).
وقد أرشد النبي ﷺ الصحابة حينما قال لهم أبو سفيان لنا العُزى ولا عُزى لكم فقال: «قولوا الله مولانا ولا مولى لكم» (٥).
٩٨ - النَّصِيرُ
النصير: فعيل بمعنى فاعل أو مفعول؛ لأن كل واحد
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦.
(٢) تفسير ابن كثير، ١/ ٣٤٤.
(٣) سورة التحريم، الآية: ٤.
(٤) سورة التحريم، الآية: ٢.
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه، برقم ٣٠٣٩، وفي كتاب المغازي، باب غزوة أحد، برقم ٤٠٤٣.