406

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وكذلك ما أنفذت الجوارح مقاتله قبل قدرتك على ذكاته وما أدركته قبل إنفاذها لمقاتله لم يؤكل إلا بذكاة وكل ما صدته بسهمك أو رمحك فكله فإن أدركت ذكاته فذكه وإن فات بنفسه فكله إذا قتله سهمك ما لم يبت عنك
ــ
العطب أو كان في جزيرة كبيرة وأما الصائد فيشترط فيه أن ينوي وأن يسمي حال الإرسال فإن ترك التسمية عامدا لم يؤكل مصيده بخلاف النسيان وأن يكون مسلما وهذا خاص بصيد البر وأما صيد البحر فإنه جائز لكل أحد وأن يكون عاقلا فالمجنون والسكران لا يصح منهما "وكذلك" جائز "أكل كل ما أنفذت الجوارح مقاتله قبل قدرتك على ذكاته" إذا تبعته ولم تفرط في طلبه "و" أما "ما أدركته قبل إنفاذها" لمقاتله "لم يؤكل إلا بذكاة" ولا يجوز أكله بدون ذكاة قال ابن عمر يريد إذا فرط لم تكن عنده السكين وأخذ يطلبها من غيره حتى مات أما إن لم يفرط فإنه يؤكل وإن لم تنفذ مقاتله إذا نيبه أي لا بد من الإدماء ولو في الأذن مع شق جلد أم لا لا شق جلد بدون إدماء في وحشي صحيح فلا يكفي بخلافه في مريض فيكفي "وكل ما صدته بسهمك ورمحك" يعني وبكل ما له حد ولو غير حديد وقتله السهم أو الرمح أو جرحه ومات قبل قدرتك على ذكاته "فكله" حيث نويت وسميت عند رمي السهم أو الرمح فلو أدركته حيا بعد إنفاذ شيء من مقاتله ندب تذكيته "فإن أدركت ذكاته فذكه وإن فات بنفسه فكله إذا قتله سهمك ما لم يبت عنك" لا خصوصية للسهم بذلك الشرط الذي هو قوله ما لم يبت عنك فقد قال في المدونة إذا بات عنه الصيد ثم وجده منفود المقاتل فإنه لا يؤكل وسواء في ذلك الكلب والباز والسهم وحينئذ

1 / 407