396

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

على الصيد ولا يباع من الأضحية والعقيقة والنسك لحم ولا جلد ولا ودك ولا عصب ولا غير ذلك ويأكل الرجل من أضحيته ويتصدق منها أفضل له وليس بواجب عليه ولا يأكل من فدية الأذى
ــ
"على الصيد" فإنه يؤكل وإن تعمد ترك التسمية لم يؤكل لقوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ وقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ ولو قدم هذه المسألة على التي قبلها لكان أولى لأن النص إنما جاء في إرسال الجوارح على الصيد ولم يأت في الذبيحة نص وفي قوله: "ولا يباع من الأضحية والعقيقة والنسك لحم ولا جلد ولا ودك" أي دهن "ولا عصب" أي عروق "ولا غير ذلك" مثل القرن والشعر والصوف تكرار مع قوله ولا يباع شيء من الأضحية قال ابن عمر يحتمل تكراره ليرتب عليه قوله: "ويأكل الرجل" يريد أو غيره "من أضحيته ويتصدق منها أفضل له" يحتمل عود الفضل على التصدق خاصة ويحتمل عوده على الجمع بين الأكل والتصدق وهو الظاهر لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾ القانع الفقير أي سواء كان يسأل أم لا وقيل الفقير الذي لا يسأل والمعتر الزائر المتعرض لما يناله من غير سؤال ويكره التصدق بالجميع وليس لما يؤكل أو يطعم حد والجمهور على منع إطعام الكافر منها مطلقا كتابيا كان أو مجوسيا وقوله: "وليس بواجب عليه" تكرار مع قوله أفضل له "ولا يأكل" الرجل أو غيره ممن وجب عليه هدي "من فدية الأذى" المترتبة في ذمته إذا بلغت محلها هذا

1 / 397