375

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فإذا زالت الشمس من كل يوم منها رمى الجمرة التي تلي منى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ثم يرمي الجمرتين كل جمرة بمثل ذلك ويكبر مع كل حصاة ويقف للدعاء بإثر الرمي في الجمرة الأولى والثانية ولا يقف عند جمرة العقبة ولينصرف
ــ
هنا لغوية فيقصر الصلاة لا شرعية إذ لو كانت شرعية لتم ولا يجوز المبيت دون جمرة العقبة لأنه ليس من منى واستثنوا من لزوم البيات بمنى من ولي السقاية لأنه ﵊ أرخص للعباس البيات بمكة من أجل السقاية قال ابن حبيب وأرخص للرعاة أن ينصرفوا بعد جمرة العقبة يوم النحر ويأتون ثالثه فيرمون لليومين أي ثاني النحر وثالثه ثم إن شاؤوا تعجلوا فسقط عنهم رمي الرابع وإن شاؤوا أقاموا اليوم الرابع فيرمونه مع الناس وأما أهل السقاية فيرمون كل يوم وإنما يرخص لهم في ترك البيات بمنى لا في ترك الرمي نهارا فيبيتون بمكة ويرمون الجمار نهارا ويعودون لمكة كما في الطراز "فإذا زالت الشمس من كل يوم منها" أي من الأيام الثلاثة "رمى الجمرة" الأولى "التي تلي مسجد منى بسبع حصيات" بالشروط المتقدمة "يكبر مع كل حصاة ثم يرمي بعدها الجمرتين" فيبدأ بالوسطى ثم يختم بالثالثة وهي جمرة العقبة "كل جمرة بمثل ذلك" أي بسبع حصيات مثل حصى الخذف "ويكبر مع كل حصاة ويقف للدعاء بأثر الرمي في الجمرة الأولى" التي تلي مسجد منى "و" في الجمرة "الثانية" وهي الوسطى قال الأقفهسي قوله فإذا زالت يريد قبل الصلاة فإن رمى قبل الزوال لم يجزه ويعيد بعد الزوال كما إذا رمى جمرة العقبة قبل الفجر "ولا يقف" للدعاء "عند جمرة العقبة ولينصرف" أمامه أي سريعا عقب

1 / 376