317

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

إلى المسجد ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لحاجة الإنسان وليدخل معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ فيها اعتكافه ولا يعود مريضا
ــ
الحائض من الحيض بعد غسلها أو أفاق المريض من مرضه "إلى المسجد" وإن لم يرجعا حينئذ ابتدأ على المشهور وإذا رجعا نهارا لا يعتد بذلك اليوم لتعذر الصوم فيه "ولا يخرج المعتكف من معتكفه إلا لحاجة الإنسان" وهي كل ما يحمله على الخروج من بول وغائط وغسل جمعة وعيد ووضوء وغسل جنابة وأكل وشرب بشرط أن لا يتجاوز محلا قريبا إلى ما هو أبعد وإلا فسد اعتكافه وبشرط أن لا يشتغل مع أحد بالمحادثة وإلا فسد اعتكافه أيضا ثم شرع يبين الوقت الذي يبتدىء منه الاعتكاف فقال: "وليدخل معتكفه قبل غروب الشمس من الليلة التي يريد أن يبتدئ فيها اعتكافه" وهذا الأمر على جهة الاستحباب وانظر مع ما في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل في معتكفه ويجاب عنه بأنه دخل من أول الليل وإنما تخلى بنفسه في المكان الذي أعده لاعتكافه بعد صلاة الصبح والمراد بمعتكفه الخباء الذي تضربه له السيدة عائشة وكان ﷺ يصلي الصبح ثم يدخله "ولا يعود مريضا" أي أنه ينهى المعتكف في مدة اعتكافه عن عيادة المريض مالم يكن أحد أبويه أو هما معا فيجب أن يخرج لبرهما لوجوبه بالشرع ويبطل اعتكافه ولا يجوز له أن يخرج لجنازة أبويه معا فإن خرج بطل اعتكافه وأما لجنازة أحدهما فيخرج وجوبا لما في عدم الخروج من عقوق الحي أي أنه مظنة لذلك ولا

1 / 318