266

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ويجعل في الأخيرة كافور وتستر عورته ولا تقلم أظفاره ولا يحلق شعره ويعصر بطنه عصرا رفيقا وإن وضئ وضوء الصلاة فحسن
ــ
معناه عند جميع العلماء أن يذاب السدر المسحوق بالماء ثم يعرك به بدن الميت ويدلك به وهكذا في كل غسلة ما عدا الغسلة الأولى فلا بد فيها من الماء القراح حتى يحصل الغسل الواجب "ويجعل في" الغسلة "الأخيرة" على جهة الاستحباب "كافورا" لأمره ﵊ بذلك فإن لم يوجد قام غيره من الطيب مقامه ويقوم مقام السدر عند عدمه الأشنان ونحوه "و" إذا جرد الميت للغسل "تستر عورته" وهي على ما فهم اللخمي من المدونة السوأتان خاصة والمعتمد أنها ما بين السرة والركبة كما نقل عن ابن حبيب ونقل الباجي عن أشهب ستر صدره ووجهه خشية تغيره فيساء به الظن وبالجملة فالأقوال ثلاثة "وجوبا" ولو كان الغاسل زوجا وسيدا لما في الحديث لا تبن فخذك ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت ومعنى لا تبن بضم التاء وكسر الباء أي لا تظهره لغيرك وقوله ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت عام حتى في الزوجين فيخص بغير الزوجين وهذه الرواية مخالفة لما قاله في التحقيق من أن الحديث لا تبرز براء وزاي معجمة ونسبه لابن ماجه قال بعض العلماء راجعت ابن ماجه فوجدته كما قال والذي قال له النبي ﷺ ذلك سيدنا علي ﵁ "ولا تقلم أظفاره ولا يحلق شعره" فإن فعل به هذا كره وضم معه في كفنه "ويعصر بطنه" استحبابا قبل الغسل إن احتيج إلى ذلك "عصرا رفيقا" مخافة أن يخرج منه شيء يلطخ الكفن "وإن وضئ" الميت "وضوء الصلاة فـ" هو "حسن" أي

1 / 267