239

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وليتنفل إن شاء قبلها ولا يفعل ذلك الإمام وليرق المنبر كما يدخل
ــ
الجمعة ينصرف بعد الصلاة ولا يتنفل في المسجد لما روي أن ابن عمر ﵄ كان إذا صلى الجمعة انصرف فصلى ركعتين في بيته ثم قال: كان رسول الله ﷺ يفعل ذلك هذا حكم التنفل بعدها وأما قبلها فيباح للمأموم دون الإمام أي يندب وإلى الأول أشار بقوله: "وليتنفل" يعني المأموم في المسجد "إن شاء قبلها" أي قبل صلاة الجمعة ما لم يجلس الإمام على المنبر فإذا جلس فإنه لا يتنفل بل إذا خرج للخطبة فإنه لا يتنفل وإذا دخل عليه وهو في أثناء التنفل خفف "ولا يفعل ذلك الإمام" أي التنفل قبل صلاة الجمعة في المسجد أي يكره ذلك للإمام لما صح أنه ﷺ لم يكن يصلي قبل الجمعة شيئا قال ابن عمر: وظاهر كلام الشيخ أن ذلك عام اتسع الوقت أم لا وليس هو على ظاهره وإنما يعني به عند دخوله للخطبة دل عليه قوله: "وليرق" أي يصعد "المنبر كما يدخل" أي وقت دخوله فما مصدرية والكاف زائدة والتقدير وليرق المنبر وقت دخوله ولكن لا بد من حذف في العبارة أيضا والمعنى وليرق المنبر إذا جاء وقت دخوله مريدا الخطبة وهو بعد الزوال وأما إذا جاء قبل الزوال أو بعده ولم يرد أن يخطب بأن لم تحضر الجماعة فقال ابن حبيب يجوز له أن يتنفل ويسلم على الناس حين دخوله ولا يسلم إذا صعد على المنبر أي يكره ومن الآداب المستحبة قص الشارب والأظفار ونتف الإبط والاستحداد إن احتاج والسواك والمشي لما ورد في ذلك من الأخبار

1 / 240