221

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

ويسجدها من قرأها بعد الصبح مالم
ــ
لهما أي الإمام والفذ تعمد قراءة السجدة في الفريضة لأنه إن لم يسجد دخل في الوعيد وإن سجد يزيد في سجود الفريضة على أنه ربما يؤدي إلى التخليط على المأمومين وأما النافلة فلا يكره تعمد قراءة السجدة فيها فذا كان أو جماعة جهرا أو سرا في حضر أو سفر ليلا أو نهارا متأكدا أو غير متأكد خشي على من خلفه التخليط أولا "تنبيهات" فهم من قوله فريضة ونافلة أنه لو قرأها في حال الخطبة لا يسجد وهو كذلك لما فيه من الإخلال بنظام الخطبة وحكم الإقدام على قراءتها الكراهة وإن وقع أنه سجد في الخطبة لم تبطل وإن نهى عن السجود الثاني لو كان القارىء للسجدة إماما وتركها فإن المأموم يتركها فإن سجدها المأموم دون إمامه بطلت صلاته في العمد دون السهو كما أنها لا تبطل صلاة المأموم بترك السجود مع إمامه الساجد ولو كان تركه عمدا ولكنه أساء وروى ابن وهب لا تكره قراءتها في الفريضة ابتداء وصوبه اللخمي وابن يونس وابن بشير وغيرهم لما ثبت أنه ﷺ كان يداوم على قراءة السجدة في الركعة الأولى من صلاة الصبح يوم الجمعة قال ابن بشير: وعلى ذلك كان يواظب الأخيار من أشياخي وأشياخهم وتفعل في كل وقت من ليل أو نهار إلا عند خطبة الجمعة وعند طلوع الشمس واصفرارها وعند الإسفار فإنه يكره فعلها في هذه الأوقات واختلف في فعلها قبل الإسفار والاصفرار بعد أن تصلي الصبح وبعد أن تصلي العصر ففي الموطأ لا تجوز بعدهما مطلقا اصفرت أو أسفرت أولا وفي المدونة وهو المعتمد يسجدها بعدهما ما لم تصفر أو تسفر وعليه مشى الشيخ فقال: "ويسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم

1 / 222