141

Al-Thamar al-dānī sharḥ risālat Ibn Abī Zayd al-Qayrawānī

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

Publisher

المكتبة الثقافية

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وأفضل الليل آخره في القيام فمن أخر تنفله ووتره إلى آخره فذلك أفضل إلا من الغالب عليه أن لا ينتبه فليقدم وتره مع ما يريد من النوافل أول الليل ثم إن شاء إذا استيقظ
ــ
عقد الشيطان فأخبرت بعشر ركعات وقيام الليل أي التهجد فيه واجب في حقه ﵊ مستحب في حقنا لقوله عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم أي عادتهم وشأنهم وهو قربة لكم إلى ربكم ومكفرة للسيئات ومكفرة بوزن مفعلة بمعنى اسم الفاعل أي مكفرة ونظيرها مطهرة ومنهاة عن الإثم "وأفضل الليل آخره في القيام" أي لأجل التهجد عند مالك وأتباعه لما في الصحيحين من قوله ﵊: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير يقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له" وخصه الشافعي بوسط الليل لخبر أن داود كان ينام نصفه ويقوم ثلثه وينام سدسه وإذا ثبت أن آخر الليل أفضل "فمن أخر تنفله ووتره إلى آخره فذلك أفضل إلا من الغالب عليه أن لا يتنبه فليقدم وتره مع ما يريد من النوافل أول الليل" لما في مسلم وغيره من حديث جابر يرفعه: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة" أي يشهدها ملائكة الرحمة والحاصل أن تأخير الوتر مندوب في صورتين أن تكون عادته الانتباه آخر الليل أو تستوي حالتاه وتقديمه في صورة واحدة وهي أن يكون أغلب أحواله النوم إلى الصبح "ثم إن شاء" أي الذي الغالب عليه أن لا ينتبه إذا قدم وتره ونفله كما هو الأفضل له "إذا استيقظ في آخره" أي في آخر

1 / 142