302

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

وأيضا قوله تعالى أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فأولوا الأمر إن كانوا هم المجتهدين فإذا اتفقوا على أمر لم يوجد فيه صريح الوحي يجب إطاعتهم وإن كانوا هم الحكام فإن لم يكونوا مجتهدين ولم يعلموا الحكم المذكور يجب عليهم السؤال من أهل العلم والاجتهاد لقوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فإذا سألوهم واتفقوا على الجواب يجب القبول وإلا لم يكن في السؤال فائدة فيجب على الناس الإطاعة في ذلك العصر وكذا بعده لما مر وأيضا قوله تعالى وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم يدل على أنه لا يلقي في قلوب قوم هم العلماء المهديون خلاف الحق لكونه ضلالا لقوله تعالى فماذا بعد الحق إلا الضلال وأيضا قوله تعالى ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها يدل على أن النفس المزكاة يلهمها الله الخير لا الشر لا سيما عند الاجتماع والنفس المزكاة هي المشرفة بالعلم والعمل

Page 108