Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
أما القول بأن كل واحد واجب لا يكون مخالفا للإجماع ولو قيل الافتراق ثابت بالإجماع فشمول الوجود مخالف للإجماع فنقول الافتراق هنا ليس حكما شرعيا أي لم يحكم الشرع بأن المنافاة ثابتة بينهما حتى يلزم من عدم أحدهما وجود الآخر بخلاف ما إذا كان الافتراق حكما شرعيا كما إذا أخبرت امرأة أن زوجها الغائب مات فتزوجت وولدت فجاء الزوج الأول فعندنا يثبت نسب الولد من الزوج الأول وعند الشافعي رحمه الله تعالى من الأخير فثبوته من كليهما أو عدم الثبوت من أحدهما منتف إجماعا ففي هذه الصورة الافتراق حكم شرعي وأما الثاني فإما أن يكون الثابت عند البعض الوجود في صورة مع العدم في الأخرى وعند البعض عكس ذلك كمسألة الخروج والمس فالقول بأن كلا منهما ناقض أو ليس شيء منهما ناقضا لا يكون خلاف الإجماع فإن القول بانتقاض كل منهما مخالف لقول أبي حنيفة رحمه الله تعالى في مسألة المس ولقول الشافعي رحمه الله تعالى في مسألة الخروج وليس في شيء منهما مخالفة الإجماع ولو جعل الحكمان حكما واحدا كما يقال الانتقاض في الخروج مع عدمه في المس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعكسه قول الشافعي رحمه الله تعالى فهما لا يشتركان في أمر واحد ولو جعل أحد الافتراقين مشتركا فقد مر أنه ليس حكما شرعيا ولو قيل يشتركان في حكم شرعي وهو عدم جواز الصلاة فإن من احتجم ومس المرأة لا تجوز صلاته بالإجماع
أما عندنا فللاحتجام وأما عنده فللمس فالذي يخطر ببالي أن لا يقال إن هذه الصلاة باطلة إجماعا لأن الحكم عندنا أنها لا تجوز للاحتجام والحكم عند الشافعي رحمه الله تعالى أنها لا تجوز للمس وكل من الحكمين منفصل عن الآخر لا تعلق لأحدهما بالآخر
Page 98
Enter a page number between 1 - 469