281

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

بمعنى أنه يأثم تاركهما وفي هذا المعنى لا يلزم نسخ الكتاب أصلا ولا يمكن مثل هذا في الوضوء حتى تكون النية والترتيب واجبين في الوضوء لأن الوضوء ليس عبادة مقصودة بل هو شرط للصلاة فلا يمكن أن يكون شيء من أجزائه واجبا لعينه بمعنى أنه يأثم تاركه بل لأجل الصلاة بمعنى أنه لا تجوز الصلاة إلا به فإن قلنا بوجوب النية والترتيب فمعناه أنه لا تصح الصلاة إلا بهما فيلزم من وجوبهما عدم إجزاء الصلاة التي هي الأصل وهذا سر أن أبا حنيفة رحمه الله تعالى جعل في الصلاة واجبات ولم يجعل تلك في الوضوء فلله دره ما أدق نظره في أحكام الشريعة الغراء وهو الذي أصله ثابت وفروعه في السماء

فصل في بيان الضرورة وهو أربعة أنواع الأول ما هو في حكم المنطوق مثل

قوله تعالى

وورثه أبواه فلأمه الثلث يدل على أن الباقي للأب وكذا نصيب المضارب أي إذا بين تعين الباقي لرب المال قياسا واستحسانا

وكذا نصيب رب المال استحسانا للشركة في صدر الكلام أي إذا بين تعين الباقي للمضارب استحسانا لا قياسا لأن المضارب إنما يستحق الربح بالشرط ولم يوجد بخلاف رب المال فإنه يستحق بدونه لأن الربح نماء ملكه فيكون له حتى إذا فسدت المضاربة يكون كل الربح للمالك وللمضارب أجر عمله هذا هو وجه القياس

Page 85