279

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

والثاني بالتخيير في الثلاثة بعد ما كان الواجب أحد اثنين فالزيادة هنا ترفع حرمة ترك أحد هذين الاثنين والثالث بإيجاب شيء زائد فالزيادة هنا ترفع أجزاء الأصل وأما زيادة الشرط فإنها ترفع أجزاء الأصل وهذا ما قال في المتن كزيادة الشرط

والكل حكم شرعي مستفاد من النص وأيضا المطلق يجري على إطلاقه كما ذكرنا أي حرمة ترك الواجب الواحد وحرمة ترك أحد اثنين وأجزاء الأصل أحكام شرعية

قالوا حرمة الترك التي يرفعها التخيير ليست بحكم شرعي لأن حرمة الترك لهذا الواجب الواحد إنما كانت ثابتة إذا لم يكن شيء آخر خلفا عنه والأصل عدمه قد ذكرنا أن التخيير يرفع حرمة الترك وهي حكم شرعي وهم يقولون حرمة الترك التي يرفعها التخيير ليست بحكم شرعي لأن حرمة الترك لهذا الواجب إنما كانت ثابتة إذا لم يكن شيء آخر خلفا عن ذلك الواجب الواحد أما إذا كان شيء آخر خلفا عن ذلك الواجب الواحد لا يكون تركه حراما فعلم أن حرمة تركه مبنية على عدم الخلف وعدم الخلف عدم أصلي فكل حق مبني على عدم أصلي لا يكون حكما شرعيا فحرمة ترك ذلك الواجب لا تكون حكما شرعيا فرفعها لا يكون نسخا

فلهذا أي لأجل أن حرمة الترك التي ترى فيها التخيير ليست بحكم شرعي يثبت التخيير بين غسل الرجل ومسح الخف بخبر الواحد وكذا بين التيمم والوضوء بالنبيذ فعلى هذا لا يكون الشاهد واليمين ناسخا لقوله تعالى فإن لم يكونا رجلين هذا تفريع على مذهب أبي الحسين فنص الكتاب أوجب غسل الرجلين على التعيين فيمكن أن يثبت التخيير بين غسل الرجلين ومسح الخف بخبر الواحد

وأيضا أوجب النص التيمم على التعيين عند عدم الماء فيمكن أن يثبت بخبر الواحد التخيير بين التيمم والوضوء بالنبيذ عند عدم الماء وأيضا النص أوجب رجلا وامرأتين عند عدم الرجلين فيمكن أن يثبت بخبر الواحد التخيير بين رجل وامرأتين وبين اليمين والشاهد

Page 82