274

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

وقوله عليه الصلاة والسلام فاعرضوه على كتاب الله إذا أشكل تاريخه أو لم يكن في الصحة بحيث ينسخ به الكتاب بدليل سياق الحديث وهو قوله عليه السلام يكثر الأحاديث من بعدي وما ذكر من الطعن فإنه في نسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة وارد فإن من هو مصدق يتيقن أن الكل من عند الله ومن هو مكذب يطعن في الكل ولا اعتبار بالطعن الباطل وفيما ذكرنا إعلاء منزلة الرسول عليه السلام وتعظيم سنته ونظائر نسخ الكتاب بالكتاب كثيرة كنسخ الوصية للوالدين بآية المواريث ونسخ الكتاب بالسنة ما روت عائشة رضي الله تعالى عنها ما قبض النبي عليه السلام حتى أباح الله له من النساء ما شاء فيكون قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد منسوخا بالسنة ونسخ السنة بالكتاب نسخ التوجه إلى بيت المقدس بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام ونسخ السنة بالسنة بقوله عليه السلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها

الحديث

مسألة يجوز أن يكون الناسخ أشق عندنا لأن في ابتداء الإسلام كل من عليه الصيام كان مخيرا بين الصيام والفدية ثم صار الصوم حتما وعند البعض لا يصح إلا بالمثل أو الأخف لقوله تعالى نأت بخير منها الآية

قلنا الأشق قد يكون خيرا لأن فيه فضل الثواب مسألة لا ينسخ المتواتر بالآحاد وينسخ بالمشهور لأنه من حيث إنه بيان يجوز بالآحاد ومن حيث إنه تبديل يشترط التواتر فيجوز بما هو متوسط بينهما أي بين المتواتر وخبر الآحاد وهو المشهور

وأما المنسوخ فهو إما الحكم والتلاوة معا قالوا وقد يرفعان بموت العلماء أو بالإنساء كصحف إبراهيم عليه السلام والإنساء كان للقرآن في زمن النبي عليه السلام قال الله تعالى سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله فأما بعد وفاته فلا لقوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإما الحكم فقط وإما التلاوة فقط ومنعه البعض لأن النص بحكمه والحكم بالنص فلا انفكاك بينهما ولنا قوله تعالى فأمسكوهن في البيوت نسخ حكمه وبقي تلاوته ونظائره كثيرة كوصية الوالدين وسورة الكافرين ونحوهما ونسخ قراءة ابن مسعود وهي ثلاثة أيام متتابعات مع بقاء حكمه ولأن حكمه أي حكم النص على قسمين أحدهما يتعلق بمعناه

Page 77