137

Al-Tawassuṭ bayna Mālik wa-b. al-Qāsim fīʾl-masāʾil allatī ikhtalafā fīhā min masāʾil al-Mudawwana

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

Editor

باحو مصطفى

Publisher

دار الضياء

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مصر

وإذا كان كذلك، فأسعدهم بمرافق الساحة أكثرهم حاجة إليها ما لم يؤدي ذلك إلى إبطال مرافق من يشركه فيها، والله أعلم.
وأما وجه قول ابن القاسم: وأنا أرى أن كل ما لا ينقسم من الدور والأرضين والحمامات والمنازل وغير ذلك مما يكون في قسمته الضرر، ولا يكون فيما يقسم منه منتفع: أن يباع ويقسم ثمنه، لأن النبي ﵇ قال: "لا ضرر ولا ضرار" فإنما هو مبني على الاستحسان.
لأن الحمام إذا قسم استحال أن يكون حماما، وكذلك الدار الصغيرة، والحقل الصغير، إذا قسما تبطل عليهم منافعهما وانتقص ثمنهما، كما ينتقص ثمن الثوب وسائـ (ـر) (١) العروض إذا قسمت، ويبطل عظم منافعها.
فكان بيع ما هذا وصفه من الأصول وإلحاقه بحكم العروض أولى من قسمته.
قال أبو عبيد: وهذا المعنى مدخول، لأن الحمام والدار الصغيرة وما كان في معناهما في الأصول التي سن القسم فيها بين أهلها، وأجمع العلـ (ـما) ء (٢) على إجبار من أبى منهم إذا دعا إليه بعضهم.
والعروض فخلاف ذلك.
لأن النص لم يشتمل عليها ولا على شيء مما هو في معناها.
ألا (ترى) (٣) أن قول النبي ﵇ "الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة"، فدل على أن لا مقسوم على وجه التحديد والتعليل والاقتـ (ـرا) ع (٤) سوى أصل يتأتى إيقاع الحدود فيه.
والحمام والدار الصغير (ة) وما جرى مجراهما من الأصول التي يتأتى فيها ذلك،

(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٢) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٣) بتر في الأصل، وأتممته اعتمادا على ما بقي من حروفها.
(٤) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.

1 / 142