135

Al-Tawassuṭ bayna Mālik wa-b. al-Qāsim fīʾl-masāʾil allatī ikhtalafā fīhā min masāʾil al-Mudawwana

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

Editor

باحو مصطفى

Publisher

دار الضياء

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

مصر

قال أبو عبيد: قد اعتصم مالك ﵀ في ذلك بظاهر كتاب الله ﷿ وفيه الحجة البالغة.
قال الله تعالى: "للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا".
وهذا على عمومه في كل ما يتركه الميت من قليل أو كثير، نصيب الوارث واجب في عينه إلا ما قام الدليل عليه، مما لا يجوز أن يقسم نحو العبد والبئر والعين وفحل النخل ومـ (ـا) (١) كان في معنى المذكور.
بدلالة قول النبي ﵇: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة" (٢).
لأن قوله ﵇: "فإذا وقعت الحدود" يدل على أن الشفعة لا تكون إلا فيما يتأتى إيقاع الحد فيه، ولا يجوز أن يوقع الحد إلا في أصل لا يغير القسم خلقته الطبيعية.

(١) ما بين القوسين به بتر، وأتممته لظهور معناه.
(٢) رواه البخاري (٢٠٩٩ - ٢١٣٨ - ٢٣٦٣ - ٦٥٧٥) وأبو داود (٣٥١٤) وابن ماجه (٢٤٩٩) وأحمد (٣/ ٢٩٦) وابن الجارود (٦٤٣) وابن حبان (٥١٨٤ - ٥١٨٦ - ٥١٨٧) والبيهقي (٦/ ١٠٢) والدارقطني (٤/ ٢٣٢) وعبد الرزاق (٨/ ٧٩) والطحاوي (٤/ ١٢٢) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر.
ورواه مسلم (١٦٠٨) وأبو داود (٣٥١٣) والنسائي (٤٧٠١) والدارمي (٢٦٢٨) والدارقطني (٤/ ٢٢٤) وغيرهم من طريق أبي الزبير عن جابر.

1 / 140