312

Al-Taṣrīḥ bi-maḍmūn al-Tawḍīḥ

التصريح بمضمون التوضيح

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

معموليها مبتدأ تقدم خبره في الظرف قبله، والمبتدأ وخبره صلة "الذي"، وإنما وجب كسرها في نحو: أعجبني الذي أبوه إنه منطلق مع أنها واقعة في حشو الصلة؛ لأنها خبر اسم عين، فإطلاقه هنا محمول على تقييده بعد، "و" بخلاف "قولهم: لا أفعله ما أن حراء مكانه" بفتح "أن" لوقوعها في حشو الصلة تقديرًا "إذ التقدير: ما ثبت ذلك" أي: ما ثبت أن حراء مكانه، "فليست في التقدير تالية للموصول" لأنها فاعل بفعل محذوف، والجملة الفعلية صلة "ما" الموصول الحرفي الظرفي، والمعنى: لا أفعله مدة ثبوت حراء مكانه، وحراء بكسر الحاء المهملة، وبالراء جبل على ثلاثة أميال من مكة على يسار الذاهب إلى منى. قال القاضي عياض: يمد ويقصر، ويؤنث ويذكر، فعلى التذكير يصرف، وعلى التأنيث يمنع والتذكير بإرادة الموضع، والتأنيث بإرادة البقعة.
"أو تقع جوابًا لقسم" لم يذكر فعله أو ذكر، وجاءت اللام، فالأول "نحو: ﴿حم، وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ، إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الدخان: ١-٣] والثاني: نحو أقسمت إن زيدا لقائم؛ لأن جواب القسم يجب أن يكون جملة.
"أو" تقع "محكية بالقول، نحو: ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠]؛ لأن المحكي بالقول لا يكون إلا جملة. أو ما يؤدي معناها، فإن وقعت بعد القول غير محكية فتحت، نحو: أخصك بالقول أنك فاضل، ونحو: أتقول أن زيدًا عاقل، فإنها في الأول للتعليل، أي: لأنك فاضل، وفي الثاني للقول بمعنى الظن.
"أو" تقع "حالًا" مقرونة بالواو، أولًا، فالأول "نحو: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ﴾ [الأنفال: ٥]، فجملة "إن" ومعموليها في موضع نصب على الحال، والثاني نحو: جاء زيد إنه فاضل ولم تفتح "إن" فيهما، وإن كان الأصل في الحال الإفراد؛ لأن "أن" المفتوحة مؤولة بمصدر معرفة، وشرط الحال التنكير١.
وأما: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٢٠] فإنما كسرت "إن" لأجل اللام لا لوقعها حالًا، على أن ابن الخباز قال في الكفاية: يجب كسر "إن" بعد "إلا"، نحو: ما يعجبني فيه إلا إنه يقرأ القرآن ا. هـ.
"أو" تقع "صفة" لاسم عين، "نحو: مررت برجل إنه فاضل"؛ لأن الفتح يؤدي إلى وصف أسماء الأعيان بالمصادر، وهي لا توصف بها إلا بتأويل، وذلك مفقود مع

١ في "ب": "النكرة".

1 / 301