289

Al-Taṣrīḥ bi-maḍmūn al-Tawḍīḥ

التصريح بمضمون التوضيح

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

ثابت بن جابر: [من الطويل]
٢٠٩-
"فأبت إلى فهم وما كدت آيبا ... وكم مثلها فارقتها وهي تصفر
فأتى بخبر "كاد" مفردًا، وهو "آيبا" اسم فاعل من "آب" إذا رجع، ويروى:
................ وما كنت آيبا ... ..............................
و"أبت" بضم الهمزة وسكون الموحدة، بمعنى: رجعت، و"فهم" بفتح الفاء وسكون الهاء: أبو قبيلة وهو فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان. و"كم" خبرية، و"مثلها" تمييز مجرور، بإضافة، والهاء المضاف إليها ترجع إلى القبيلة. و"تصفر" من صفر الطائر. والمعنى: فرجعت إلى القبيلة المسماة بفهم، وما كدت راجعًا، وكم مثل هذه القبيلة فارقتها وهي تصفر. "وقولهم" في المثل: "عسى الغوير أبؤسا١ فـ "أبؤسا" جمع بؤس ومعناه: العذاب أو الشدة خبر "عسى" وهو مفرد؛ لأنه ليس جملة. هذا قول سيبويه٢ وأبي علي٣ من البصريين، وقال الكوفيون: خبر يكون محذوفة، والتقدير: أن يكون أبؤسًا٤.
وقال الأصمعي: خبر "يصير" محذوفة. وقيل: مفعول به، والتقدير عسى الغوير يأتي بأبؤس، فحذف الناصب والجار توسعًا، وتلخص أن "أبؤسًا" خبر لعسى أو لكان أو لصار أو مفعولًا به. قال الموضح في شرح الشواهد: والأحسن من ذلك كله. أن يقدر يبأس أبؤسًا، فيكون مفعولًا مطلقًا، على حد: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ [ص: ٣٣] أي: يمسح مسحًا ا. هـ. وقال في المغني٥: الصواب أنه مما حذف فيه "كان" أي: يكون أبؤسًا،

٢٠٩- البيت لتأبط شرا في ديوانه ص٩١، والأغاني ٢١/ ١٥٩، وتخليص الشواهد ص٣٠٩، وخزانة الأدب ٨/ ٣٧٤، ٣٧٥، ٣٧٦، والخصائص ١/ ٣٩١، والدرر ١/ ٢٧٢، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص٨٣، وشرح شواهد الإيضاح ص٦٢٩، ولسان العرب ٣/ ٣٨٣ "كيد" والمقاصد النحوية ٢/ ١٦٥، وبلا نسبة في الارتشاف ٢/ ١٢٠، والإنصاف ٢/ ٥٤٤، وأوضح المسالك ١/ ٣٠٢، وخزانة الأدب ٩/ ٣٤٧، ورصف المباني ١٩٠، وشرح ابن عقيل ١/ ٣٢٥، وشرح ابن الناظم ١١١، وشرح التسهيل ١/ ٣٩٣، وشرح عمدة الحافظ ٨٢٢، وشرح المفصل ٧/ ١٣، وهمع الهوامع ١/ ١٣٠.
١ المثل في مجمع الأمثال ٢/ ١٧، وجمهرة الأمثال ٢/ ٥٠، والمستقصى ٢/ ١٦١، وفصل المقال ٤٢٤.
٢ الكتاب ٣/ ١٥٨.
٣ المسائل الحلبيات ص٢٥٠.
٤ المقتضب ٣/ ٧٠، وإليه ذهب المبرد فيه.
٥ مغني اللبيب ص٢٠٣.

1 / 278