286

Al-Taṣrīḥ bi-maḍmūn al-Tawḍīḥ

التصريح بمضمون التوضيح

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

بيروت

فزاد الباء في "دائم" وهو خبر "ليت" و"ذا" اسمها و"العيش" عطف بيان على "ذا" أو نعت له، و"اللذيذ" نعت العيش و"اقلولى" بالقاف، ارتفع و"أقردت" بالقاف والراء: سكنت وذلت. وفي اليواقيت للزاهد: المقلولي المجافي المستوفز، وفي أثر ابن عمر كان إذا سجد اقلولى١، قال الفراء: هو أن يرفع مقعدته ويتجافى قليلًا، وأنشد: [من الرجز]
٢٠٨-
لما رأتني خلقًا مقلوليا
أي: متجافيًا عن النساء، والمقلولي أيضًا: الراكب على الشيء العالي عليه ومنه هذا. ومعنى البيت يقول الكلبي: إذا ارتفع على الأتان وسكنت له قال ألا ليت هذا العيش اللذيذ بدائم ويروى:
ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم٢
وعليه تكون الباء زائدة في خبر المبتدأ الداخلة عليه "هل" وهي هنا جحد، وعليه شراح التسهيل٣. قال الكسائي: تأتي "هل" استفهامًا وجحدًا وشرطًا وأمرًا وتوبيخًا وتقريرًا وبمعنى "قد".
واقتصر الناظم في زيادة الباء على خبر ليس وما ولا وكان المنفية فقال:
١٦١-
وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر
"وإنما دخلت في خبر "أن" المفتوحة "في: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣]، لما كان:

١ في النهاية ٣/ ٣٠٩: "يروى: لو رأيت ابن عمر ساجدًا لرأيته مقلوليًا".
٢٠٨- الرجز للفرزدق في الدرر ١/ ٢٨، وشرح ابن الناظم ص٤٧٠، وبلا نسبة في أوضح المسالك ٤/ ١٣٩، والخصائص ١/ ٦، وشرح الأشموني ٢/ ٥٤١، والكتاب ٣/ ٣١٥، ولسان العرب ١٥/ ٩٤ "علا" ١٥/ ٢٠٠ "قلا"، وما ينصرف وما لا ينصرف ص١١٤، والمقتضب ١/ ١٤٢، والممتع في التصريف ٢/ ٥٥٧، والمنصف ٢/ ٦٨، ٧٩، ٣/ ٦٧، وهمع الهوامع ١/ ٣٦، وتهذيب اللغة ٩/ ٢٩٧، وكتاب العين ٥/ ٢١٢، وتاج العروس "علا" "قلا".
٢ وردت هذه الرواية في المقاصد النحوية ٢/ ١٣٥، ١٤٩.
٣ شرح التسهيل ١/ ٣٨٣.

1 / 275