Al-tashawwuf ilā rijāl al-taṣawwuf
التشوف إلى رجال التصوف
ابن العربي بأغمات وقد وصل إليه بعض فقهائها فقال له : أريد أن أصلي بحضرتك حتى ترى هل آحسن الصلاة أم لا . فلما فرغ من صلاته قال له أبو بكر : صلاتك امكروهة بالاجماع . فقال له : ما أخللت بشيء من الفريضة والسنة . فقال له أبو اكر : بلى فإن القراءة في الركعة الثانية عندك أطول من القراءة في الركعة الأولى : اوالسنة آن تطول قراءة الركعة الأولى وتكون الثانية دونها وحدثني علي بن أحمد الصنهاجي قال : جلست مع أبي محمد عبد الله بن احمد القناع وابي الحسن [العربي] (208) وجماعة من المريدين ونحن بمراكش إلى أن قال لنا أبو محمد : حدثتني نفسي أن أبا علي ابن يابو يموت ، فلنذهب إلى أغمات الحضر جنازته فذهبنا إلى اغمات فدخلنا عليه . فوجدناه مريضا ، فاردنا ان نبيت عنده . فقال لنا : لن أموت الليلة وإنما أموت غدا ان شاء الله بالليل . فانصرفنا ه . فلما اصبحنا أتينا اليه وأقمنا عنده وهو في النزع إلى العتمة . قال علي : فقلت اللهه : يا آبا علي ، حسن ظنك بالله عز وجل : فإنك أفنيت عمرك في طاعة الله لعالى . فقال : يا قوم لا تغروني وذكروني بالله تعالى . ثم قال : أي وقت هذا قلنا : هذا أول وقت العتمة . فاستقبل القيلة وتوجه وقال : الله أكبر! فخرجت نسه رحمه الله. فحضرتا جنازته ورجعنا إلى مراكش وحدثني علي بن احمد الصتهاجي قال : رأيت بأغمات رجلا ملهوفا يستغيت االسلمين : فسألته عن شأته . فقال لي : أنا من أهل فاس ، احترق كل ما كان ع ندي بقيسارية فاس . فلم يبق لي شيء فانتقلت إلى مراكش وصرت دلالا يساريتها . فسمعت آن زوجتي واولادي قد وصلوا إلي من فاس . فخرجت من اماكش لأتلقاهم فاستعرت فرسا ألقاهم عليه ؛ فلقيني عبيد فتزعوا مني الفرس اوسلبوني آثوابي وفروا . فلم آزل اتبع آثرهم إلى أغمات . فما وجدت منهم آحدا.
قلت له : تطهر وتأهب لأحملك إلى رجل صالح يدعو لك . فلعل الله يرد عليك اما سلبت . فتطهر الرجل ودخلنا إلى أبي علي . فأخبره الرجل بشأنه ورغب إليه أن اليدعو له . وكان أبو علي متربعا . فجلس على قدميه واطرق ساعة ، ثم قال له : لو صلت إلى مراكش اليوم لوجدت ما سلب منك ؛ ولكن بت الليلة هنا ، فاذا اصرفت غدا وجدته ان شاء الله تعالى . فبات عندي تلك الليلة فلما أصبح غدا إلى 53 224) م : العرفي، والصواب العربي وهو المترجم تحت رقم (250).
Unknown page