Al-tashawwuf ilā rijāl al-taṣawwuf
التشوف إلى رجال التصوف
21 - ومنهم ابو محمد عبد الله ان حريز المعروف بابن تاخميست امن أهل فاس . قدم مراكش وعاد إلى فاس وبه مات ليلة الثلاثاء السادس والعشرين لذي الحجة عام تمانية وستمائة وكان عيدا صالحا كبير الشأن وعلى سن السلف الصالح. كثير الانقياض عن الناس.
حدثوا عنه أنه كان ساكنا بمكناسة في دويرة قريبة من المسجد . فأقام بها امدة : فرحل عنها : فسقطت صومعة المسجد على الدويرة فانهدمت . أخبرني أبو العياس أحمد بن يوسف قال : أدركت أبا محمد بن تاخميست بفاس وكان حسن االسمرة] (510) يلبس برنسا أكحل . فإذا سلم الإمام من الصلاة دخل بين الناس.
وغاب حتى لا يجتمع بأحد.
وأخبرني أبو الحجاج يوسف بن موسى قال : كان أبو محمد ابن تاخميست يدفع الأصحابه قراطيس فيها دراهم طرية طيية وكان ينسخ المصاحف بيده ويدفعها لمن يراه أهلا لها.
أخبرني مخبر ثقة قال : نهضت من المغرب إلى المشرق لأزور مكة : كرمها الله فكبت البحر. فحدثنا رجل صالح من رؤساء البحر قال : ركب أبو محمد ابن ااخميست في البحر في وجهته إلى المشرق فهال يتا اليحر واضطرب اضطرابا شديدا اشرفتا منه على الهلاك . فسمعنا هاتفا يقول : لولا عيد الله ابن تاخميست لغرقتم فطلبناه عندنا : فلم نعرفه . فلما فطنا به غاب من بيننا . فلما وصلنا مرسي اسكندرية قيل لنا انه وصل الاسكندرية منذ أيام وقد تقدم إلى مكة.
(216) راجع روض القرطاس، ص 272 وفيه أنه أبو عبد الله بن جرير ، وراجع الجذوة 220 وفيها آنه محمد بن جرير، وراجع سلوة الأنفاس : 3: 174 . والاعلام: 4 : 205 . والصواب ما في التشوف ، وكثيرا ما مال النساخ عما إلى يفهمون ، فاسم اربز بلاشك ترجمة لاسم يدل على الحوز والحفظ ، وقد راينا أمثلة منها ، وتاخميست في هذا المعنى أيضا ، فهي الحلية التي تصور أصايع اليد الخمسة وتشير إلى الحرز من العين والشر عموما (217) ز : الصورة، ح : السيرة.
Unknown page