288

أانه قال : رأيته عند آخر الزمن يقول : الله الحق.

حدثني محمد بن إبراهيم بن محمد الأنصاري(2) قال : سمعت آبا مدين يحدث ادد أمره ويقول : كنت بالأتدلس يتيما . فجعلني إخوتي راعيا لهم لمواشيهم فاذا اات من يصلي أو من يقرأ أعجبني ودنوت منه وأجد في نفسي غما لأنني لا أحفظ ايا من القرآن ولا أعرف كيف أصلي . فقويت عزيمتي على الفرار لأتعلم القراءة والصلاة . ففررت : فلحقني أخي وبيده حربة . فقال لي : والله لين لم ترجع

الالقتلنك ! فرجعت وأفمت قليلا ثم قويت عزيمتي على الفرار ليلا . فأسريت ليل ة وأخذت في طريق آخر . فأدركني آخي بعد طلوع الفجر . فسل سيفه علي وقال الي: والله لأقتلنك وأستريح منك ! فعلاني بسيفه ليضربني . فتلقيته بعود كان بيدي فاكسر سيفه وتطاير قطعا . فلما رأى ذلك قال لي : يا أخي اذهب حيث شئت لفهبت إلى البحر وعبرت إلى طنجة . ثم ذهبت إلى سبتة . فكنت اجيرا الصيادين . تم ذهيت إلى مراكش . فدخلتها وادخلني الأندلس معهم في جملة أجناد . فكانوا يأكلون عطائي ولا يعطونني منه إلا اليسير. فقيل لي : ان رأيت ان تتفرغ لدينك فعليك بمدينة فاس. فتوجهت إليها ولزمت جامعها وتعلمت الضوء والصلاة وكنت أجلس إلى حلق الفقهاء والمذكرين فلا أثبت على شيء من كلامهم إلى آن جلست إلى شيخ ثبت كلامه في قلبي . فسالت من هو . فقيل لي: ابو الحسن ابن حرزهم . فأخبرته أني لا أحفظ إلا ما سمعته منه خاصة . فقال لي: ال ولاء يتكلمون بأطراف ألسنتهم فلا يجاوز كلامهم الآذان . وقصدت الله بكلامي يخرج من القلب ويدخل القلب . ثم سمعت الناس يتحدثون بكرامات ابي يعزى ذهبت اليه في جماعة توجهت لزيارته . فلما وصلنا جبل ايروجان ودخلنا على ابي اى أقبل على القوم دوني . فلما أحضر الطعام منعني من الأكل . فقعدت في ركن الدار . فكلما أحضر الطعام وقمت إليه انتهرني فأقمت على تلك الحالة ثلاثة أيام وقدا اجهيني الجوع ونالني الذل . فلما انقضت ثلاثة أيام قام أبو يعزى من مكانه . فأتيت ال يذلك المكيان ومرغت وجهي فيه . فلما رفعت راسي نظرت . فلم أر شيئا وصرت (5) ذكرة في أنس الفقير (ص 37) وقال : ومن أصحاب الشيخ أبي مدين ، رضي له عته ، الفقيه أبز عبد الله محمد ين ابراهم الآنصاري، وهو من كبار تلامذته ، وكثي الرواية عتهه. حضر مجله ببجاية وحضر بها مجالس اي زكرياء الزواوي (المترجم 56.

ولعله نزل مراكش بأخرة.

Unknown page