183

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

وبأنه يدري بما يفعل عنده ؛ فيسر بما كان حسناً، ويتألم بما كان قبيحاً. وتجتمع أرواح الموتى فينزل الأعلى إلى الأدنى لا العكس.

س ٤١٣: هل تتبع النساء الجنائز؟ وما حكم قراءة القرآن على القبور؟

ج: لا تتبع النساء الجنائز، ونقل الجماعة عن أحمد كراهة القرآن على القبور. وهو قول جمهور السلف وعليها قدماء أصحابه، ولم يقل أحد من العلماء المعتبرين : إن القراءة عند القبر أفضل ولا رخص في اتخاذه عيداً، كاعتياد القراءة عنده في وقت معلوم أو الذكر أو الصيام.

واتخاذ المصاحف عند القبر بدعة، ولو للقراءة ولو نفع الميت لفعله السلف، بل هو عندهم كالقراءة في المساجد، ولم يقل أحد من الأئمة المعتبرين أن الميت يؤجر على استماعه للقرآن.

ومن قال : إنه ينتفع بسماعه دون ما إذا بعد ؛ فقوله باطل يخالف الإجماع.

س ٤١٤: على من يقرأ على الميت أم على المحتضر؟ وبماذا يقرأ ؟

ج : القراءة على الميت بعد موته بدعة ؛ بخلاف القراءة على المحتضر ؛ فإنها تستحب بياسين.

=وفي الصحيح: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله ... الحديث)) ومعناه: انقطاع كل صلته بهذه الحياة الدنيا إلا ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ما جاء من القرآن من استغفار المؤمنين والمؤمنات للذين سبقوهم بالإيمان)).

183