177

Al-Tasāʾulāt al-sharʿiyya ʿalā al-ikhtiyārāt al-fiqhiyya li-Shaykh al-Islām Ibn Taymiyya

التساؤلات الشرعية على الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية

Publisher

مكتبة الرشد

Publication Year

1429 AH

لأهل العلم والدين أن يَدَعُوا الصلاة عليه عقوبة ونكالاً لأمثاله ؛ لتركه الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغال والمدين الذي له وفاء.

ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس، وإن كان منافقاً، كمن علم نفاقه، لم يصل عليه، ومن لم يعلم نفاقه صلى عليه.

س ٣٩٣: هل يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً، ومن مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان، كأهل الكبائر؟

ج: لا يجوز لأحد أن يترحم على من مات كافراً ومن مات مظهراً للفسق مع ما فيه من الإيمان، كأهل الكبائر، ومن امتنع من الصلاة على أحدهم، زجراً لأمثاله عن مثل فعله، كان حسناً، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين كان أولى من تفويت إحداهما.

س ٣٩٤: هل ترك النبي ﷺ غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على الوجوب؟

ج: ترك النبي ﷺ غسل الشهيد والصلاة عليه يدل على عدم الوجوب. أما استحباب(١) الترك فلا يدل على تحريم الفعل ويتبع الجنازة؛ ولو لأجل أهله فقط إحساناً إليهم لتألفهم أو مكافأة أو غير ذلك.

س ٣٩٥: كيف يجمع بين حديث: ((الميت يبعث يوم القيامة في ثيابه التي قبض فيها))، وأحاديث أنهم يبعثون يوم القيامة عراة حفاة؟

(١) قال الشيخ محمد بن عثيمين معلقاً على هذا الموضع: ((لعلها: "أما مجرد" بدل: "أما استحباب")).

177