185

Al-tārīkh al-Manṣūrī

التاريخ المنصوري

Editor

دكتور أبو العبد دودو

Publisher

مطبعة الحجاز / مطبوعات مجمع اللغة العربية

Publisher Location

دمشق

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids
لأصابرنها حَتَّى آخذها عنْوَة
ثمَّ حفر لَهُ السرابات وَقطع الْأَشْجَار وعملوها بُيُوتًا وَصَارَت دوابهم تَأْكُل الْأَشْجَار وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن أَخذهَا وَقيل بعملة من ابْن محسن دلدرم ورفيقه وَكَانَ قد وصل إِلَيْهِ صَاحب سرمارى الْمُقدم ذكره فَأعْطَاهُ أرجيش وألأل
وَكَانَ وَصله صَاحب أرزن الرّوم وَهُوَ حمل إِلَيْهِ جَمِيع المجانيق وَغَيرهَا وَكَانَ الرُّومِي قد سير إِلَيْهِ هَدِيَّة عَظِيمَة من جُمْلَتهَا خَمْسمِائَة فرس وَعِشْرُونَ مَمْلُوكا كبارًا بِعدَّتِهِمْ وعدة خيولهم خَارِجا عَن تِلْكَ الأفراس وَكَانَ غَرَضه كَمَا قَالَ الصُّلْح بَينهم
فَقَالَ لرَسُوله رَسُولي يصل إِلَى الرُّومِي
فَعَاد بِهَذَا القَوْل
ثمَّ بعد ذَلِك سير الْخَوَارِزْمِيّ رَسُوله إِلَى الرُّومِي بِمِائَة وَعشْرين فرسا فَأحْضرهُ الرُّومِي وَمَا قَامَ لَهُ وَلَا تَلقاهُ أحد من عِنْده
بَقِي أَيَّامًا
فَلَمَّا كَانَ وَقت وداعه مَا قَامَ لَهُ وَأَعْطَاهُ يَده باسها وَكَلمه مِنْهُ إِلَيْهِ
وَعَادَة الرُّومِي أَن لَا يكلم أحدا وَقَالَ لَهُ إِذا

1 / 185