ثم بئر بُضاعة حدثنا أبو الحسن بن أبي العباس العراقي، نا أبو عبد الله ابن أبي الفضل البغدادي، أنا أبو القاسم الصموت، عن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد، أنا أبو يزيد المخزومي، نا الزبير بن بكَّار، نا محمد بن الحسن، عن حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن أبي يحيى، عن أمه قالت: دخلت على سهل بن سعد في نسوة فقال: لو أنني سقيتُكُنَّ من بئر بضاعة لكرِهتنَّ ذلك. وقد والله سقيتُ رسولَ الله ﵌ بيدي منها. وروى أبو داود في السنن (^١)، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعتُ رسول الله ﵌، وهو يُقال له، إنه يُستقي لك من بئر بُضاعة وهي بئر تُلقى فيها لحوم الكلاب، والمحايض، وعُذَرُ النساء، فقال رسول الله ﵌: «إن الماء طهورٌ لا ينجسه شيء» (^٢).
وبإسناد أبي عبد الله بن النجار إلى محمد بن الحسن، عن إبراهيم بن محمد ابن أبي يحيى، عن مالك بن حمزة بن أبي أُسيد، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﵌ دعا لبئر بضاعة. وبإسناده إلى محمد بن الحسن، نا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﵌ بَصق في بئر بُضاعة، وروى أبو داوود السجستاني في السنن (^٣) قال: سمعتُ قتيبة بن سعيد يقول: سألتُ قَيِّم بئر بُضاعة عن عمقها، فقال: أكثر ما يكون فيها الماء إلى
(^١) سنن أبي داود ج ١ ص ١٧ - ١٨.
(^٢) قال الترمذي: هذا حديث حسن ج ١ ص ٩٥، وقال ابن حجر: صححه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. التلخيص الكبير ج ١ ص ١٢ - ١٣.
(^٣) رواه ابن شبة في تاريخ المدينة ج ١ ص ١٥٤، وفي سنده محمد بن الحسن بن زبالة وقد كذبوه وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٦ ص ٣٢٣: رجاله وثقوا كلهم، وفي بعضهم ضعف.