هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلتُ: على رَسْلك، وجئتُ النبي ﵌ فأخبرته فقال: ائذنْ له وبشره بالجنة، مع بلوى تُصيبه، فجئتُ فقلت: ادخل ويبشرك رسول الله ﵌ بالجنة مع بلوى تصيبك. قال: فدخل فوجد القُف قد مُلِئ فجلس وِجاههم من الشِّق الآخرة. قال شُريكٌ: قال سعيد بن المسيب: فأوَّلتُها قبورهم.
وروى البخاري في الصحيح (^١) من حديث أنس قال: كان خاتمُ رسولِ الله في يده، وفي يد أبي بكر بعده، وفي يد عمر بعد أبي بكر. قال: فلما كان عثمان جلس على بئر أريس فأخرج الخاتم فجعل يعبث به فسقط، قال: فاختلفنا ثلاثة أيام مع عثمان، فنزح البئر فلم يجده.
قلت: وكان ذلك لتمام ست سنين من خلافته فمن ذلك اليوم حصل في خلافته من اختلاف الأمر لفوات بركته في خاتمه ﵌ والله أعلم (^٢).
قال ابن النجار (^٣): ذرعتُ طولَها فكان أربع عشرة ذراعًا وشبرًا، منها ذراعان ونصف ماء. وعرضها خمسة أذرع، وطول قُفِّها الذي جلس فيه رسول الله ﵌ وصاحباه ثلاثة أذرع تشف كفا (^٤).
قلت: وهي تحت أطم كان عاليًا من أعلى آطام المدينة (^٥) /، وهو من جهة القبلة وقد بُني في أعلاه مسكنٌ يسكنه مَنْ يقوم بالحديقة، ويخدم مسجدَ قُباء، وحولها دور الأنصار وآثارهم ﵁ م. وقد جدد لها الشيخ صفي الدين أبو بكر بن
(^١) البخاري ج ٥ ص ٢٢٠٥.
(^٢) ليس صحيحًا أن الاختلاف في زمن الخليفة عثمان ﵁ يعود إلى ما أشار إليه المؤلف في المتن، ولم يقل بذلك أحد من العلماء ففقدان الخاتم لا يقدم ولا يؤخر أو يضر أو ينفع.
(^٣) ابن النجار: الدرة الثمينة ص ٤٣.
(^٤) تشف كفًا: أي تنقص عرض الكف.
(^٥) في (ص) خراب ريادة. وفي (ب) و(ص) بدون أعلى.