«تأخذون من ترابه فتجعلونه في ماء، ثم يتفُل فيه أحدكم، ويقول: بسم الله، تراب أرضنا، بِريق بعضنا، شفاء لمريضنا بإذن ربنا» (^١) قال الشيخ محب الدين (^٢)، قال الشريف أبو القاسم طاهر بن يحي بن الحسن بن جعفر بن عبيد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صُعيب وادي بطحان، دون الماجشونية وفيه حفرة مما يأخذ الناس منه، وهو اليوم إذا وَبِيَ إنسانُ أخذ منه، وقال ﵀ (^٣): رأيت هذه الحفرة اليوم الناس يأخذون منها، وذكروا أنه قد جربوه فوجدوه صحيحًا، ثم قال ﵀ (^٤): وأخذت منها أنا أيضًا.
ومسجدُ بني ظَفَر من الأوس، وهو شرقي البقيع، مع طَرَف الحرة الشرقية، ويُعرف اليوم بمسجد البَغلة (^٥). روى الزبير بن بكار قال:
(^١) انظر هامش (٥) من الصفحة السابقة.
(^٢) محب الدين بن النجار: الدرة الثمينة ص ٢٨.
(^٣) وقال ﵀ أي ابن النجار: نفسه.
(^٤) وقال ﵀ أي ابن النجار: نفسه. وعلى أية حال فإن ذلك التبرك من البدع المحرمة التي كانت منتشرة وقتذاك، انظر هامش (٦) من الصفحة السابقة.
(^٥) مسجد البغلة: كان معروفًا حتى النصف الثاني من القرن الرابع عشر، ولكثرة البدع التي كانت ترتكب فيه والتمسح بحجارته والاعتقاد بأنها أثر حافر بغلة رسول الله ﵌ وغيرها ما زالت هناك وقد هدم وأقيم في مكانه مقر إدارة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمدينة. انظر أيضًا السمهودي ج ٣ ص ٨٢٧.