91

Al-Tanbīh waʾl-radd ʿalā ahl al-ahwāʾ waʾl-bidaʿ

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Editor

محمد زاهد الكوثري

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Publisher Location

القاهرة

فمرا على قوم يعكفون على أصنام لَهُم فَقَالُوا لَهما قربا لصنمنا قربانا قَالَا لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا قَالُوا قربا مَا شئتما وَلَو ذبابا قَالَ أَحدهمَا لصَاحبه مَا ترى قَالَ لَا نشْرك بِاللَّه شَيْئا فَقتل فَدخل الْجنَّة وَمَال الآخر بِيَدِهِ على وَجهه فَأخذ ذُبَابَة فألقاها على الصَّنَم فَدخل النَّار
وَعَن أم الدراء عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ الله ﷿ لَا يُؤَاخذ بِالنِّسْيَانِ وَالْخَطَأ وَمَا استكره عَلَيْهِ قَالَ فَذكرت ذَلِك لِلْحسنِ فَقَالَ نعم مَا تقْرَأ الْقُرْآن رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا وأخطأنا
بَاب الْفرق وَذكرهَا وَشَرحهَا وَمذهب كل فرقة وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن الملطى ﵀ أَنا اسوق هَذِه الْمذَاهب بِصِحَّة الْبَيَان إِن شَاءَ الله وَاعْلَمُوا رحمكم الله أَن أول من افترق من هَذِه الْمذَاهب الزَّنَادِقَة وهم خمس فرق والجهمية ثَمَانِي فرق والقدرية سبع فرق والمرجئة اثْنَتَا عشرَة فرقة والرافضة خمس عشرَة فرقة والحرورية خمس وَعِشْرُونَ فرقة فَذَلِك اثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ فرقة فَهَذِهِ جُمْلَتهمْ
قَالَ أَبُو عَاصِم خشيش بن أَصْرَم الْإِسْنَاد عَنهُ فِي أول الْكتاب ثمَّ تشعبت كل فرقة من هَذِه الْفرق على فرق كَانَ جِمَاعهَا الأَصْل ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْفُرُوع فَكفر بَعضهم بَعْضًا فافترقت الزَّنَادِقَة على خمس فرق وافترقت مِنْهَا فرقة على سِتّ فرق فَمنهمْ
المعطلة الدّين يَزْعمُونَ أَن الْأَشْيَاء كائنة من غير تكوين وَأَنه لَيْسَ لَهَا

1 / 91