83

Al-Tanbīh waʾl-radd ʿalā ahl al-ahwāʾ waʾl-bidaʿ

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Editor

محمد زاهد الكوثري

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Publisher Location

القاهرة

بَاب ذكر الْجَمَاعَة والنصيحة فِي الدّين
قَالَ النَّبِي ﷺ من فَارق الْجَمَاعَة قيد شبر فقد خلع ربقة الْإِسْلَام من عُنُقه وَقَالَ ﵇ يَد الله على الْجَمَاعَة فَمن شَذَّ مِنْهَا شَذَّ مَعَ الشَّيْطَان وَعصى الله وَرَسُوله وَقَالَ حُذَيْفَة يَد الله على الْجَمَاعَة شَذَّ من شَذَّ عَنْهَا وَعَن تَمِيم الدارى عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِنَّمَا الدّين النَّصِيحَة قَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسلمين ولعامتهم وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن الدّين النَّصِيحَة قَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ لله ولكتابه وَلِرَسُولِهِ ولأئمة الْمُسلمين ولعامتهم
وَاعْلَمُوا رحمكم الله أَن أفضل مَا تمسك بِهِ الْعباد مَا جَاءَ بِهِ رَسُول الله ﷺ وَهُوَ هَذَا الدّين وبالنصيحة لله جَاءَت المُرْسَلُونَ قَالَ نوح ﷺ ﴿وأنصح لكم﴾ وَقَالَ هود ﴿وَأَنا لكم نَاصح أَمِين﴾ وَقَالَ صَالح ﵇ ﴿وَنَصَحْت لكم وَلَكِن لَا تحبون الناصحين﴾
وبلغنا أَن الله ﷿ قَالَ مَا تعبدني عبد بِمثل النصح وَقَالَ الَّذين يحملون الْعَرْش وَمن حوله يسبحون بِحَمْد رَبهم ويؤمنون بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ للَّذين آمنُوا رَبنَا وسعت كل شَيْء رَحْمَة وعلما فَاغْفِر للَّذين تَابُوا وَاتبعُوا سَبِيلك وقهم عَذَاب الْجَحِيم رَبنَا وأدخلهم جنَّات عدن الَّتِي وعدتهم وَمن صلح من آبَائِهِم وأزواجهم وذرياتهم إِنَّك أَنْت

1 / 83