182

Al-Tanbīh waʾl-radd ʿalā ahl al-ahwāʾ waʾl-bidaʿ

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

Editor

محمد زاهد الكوثري

Publisher

المكتبة الأزهرية للتراث

Publisher Location

القاهرة

وَعَن الفرزدق قَالَ قلت لأبي سعيد الخدرى قبلنَا قوم يصلونَ صَلَاة لَا يُصليهَا أحد ويقرؤن قِرَاءَة لَا يقْرؤهَا أحد قَالَ فَكَانَ مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا وَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول إِن قبل الْمشرق قوما يقرؤن قِرَاءَة لَا تجَاوز حُلُوقهمْ وَقَالَ عَليّ إِذا حدثتكم فِيمَا بينى وَبَيْنكُم فَإِن الْحَرْب خدعة وَإِذا حدثتكم عَن رَسُول الله ﷺ فوَاللَّه لِأَن آخر من السَّمَاء أحب إِلَى من أَن أكذب عَلَيْهِ وإنى سمعته يَقُول يخرج قوم فِي آخر الزَّمَان أَحْدَاث الْأَسْنَان سُفَهَاء الأحلام يَقُولُونَ من خير قَول الْبَريَّة لَا يُجَاوز إِيمَانهم حَنَاجِرهمْ يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية فأينما لقيتهم فاقتلهم فَإِن قَتلهمْ أجر لمن قَتلهمْ يَوْم الْقِيَامَة
وَقَالَ أَبُو سعيد الخدرى يخرج أَقوام يقرؤن الْقُرْآن لَا يُجَاوز تراقيهم يَمْرُقُونَ من الدّين كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية ثمَّ لَا يعودون حَتَّى يعود السهْم إِلَى فوقة التسبيد فيهم فَاش قلت وَمَا التسبيد قَالَ لَا أعلمهُ إِلَّا نَحوا من رَأسك فَوق الْجلد وَدون الوفرة
وَقَالَ أَبُو بكرَة قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا التقى المسلمان بسيفيها فَقتل احدهما صَاحبه فالقاتل والمقتول فِي النَّار قيل يَا رَسُول الله هَذَا الْقَاتِل فَمَا بَال الْمَقْتُول قَالَ إِنَّه أَرَادَ قتل صَاحبه وَقَالَ سَلمَة قَالَ رَسُول الله ﷺ من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا وَقد تقدم حَدِيث ابْن عَبَّاس وحجاجه على الْخَوَارِج فِي بَاب مِنْهُم
وَلما خرج زُرَيْق الحرورى استعرض النَّاس هُوَ وَمن مَعَه وَجَاء رجل إِلَى طَاوس من أهل الْجند فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن على غَزْوَة فِي سَبِيل الله فَقَالَ

1 / 182