320

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

المتروك، [....] وهو الإحرام من الميقات، فإذا قضى ذلك الإحرام من الميقات، فقد فعل المتروك فسقط الدم، وليس كذلك هاهنا؛ لأنه إذا عاد محرمًا، فلم يأت بالمتروك، وهو الإحرام في الميقات، فلهذا لم يسقط، فنظيره في مسألتنا أن يعود محلًا، ويحرم من الميقات، فيسقط الدم.
واحتج بأن المكي لو ترك الإحرام بالحج من الحرم، وأحرم من الحل، لا دم عليه، كذلك هاهنا.
والجواب: أن المعنى هناك: أنه لا يجب عليه الإحرام من الحرم على قولنا، بل هو مخير، ولهذا نقول: لو لم يعد، ومضى إلى عرفات، فلا دم.
واحتج [بأنه] لو عاد إلى الميقات محلًا، وأحرم منه، لم يلزمه دم، وعوده هناك حصل بغير نسك، وهاهنا حصل بنسك وعبادة، فلأن لا يلزمه الدم أولى.
والجواب: أن هذا موجب أن لا يلزمه الدم إذا عاد بعدما طاف؛ لأنه عاد بنسك، ومع هذا فالدم لازم له.
وعلى أنه إذا عاد قبل الإحرام فإنما لم يلزمه الدم؛ لأن إحرامه

1 / 324