314

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

الوجه الذي ذكرنا.
واحتج بأن من كان وراء المواقيت إلينا فليس من الحاضرين، فلابد من حد فاصل بينهما، فالأولى أن يكون الحد ما جعله النبي ﷺ ميقاتًا لأهله ولمن مر عليه، ومنع أهل الآفاق من مجاوزته إلا بإحرام، وجعل حكم أهله حكم أهل الحرم ومن قرب منهم في جوازه دخولهم مكة بغير إحرام.
والجواب: أن المواقيت مضروبة للإحرام، لا لبيان القرب والبعد، وإنما الحد المشروع لبيان البعد والقرب ستة عشر فرسخًا، ولهذا قال النبي ﷺ: "يا أهل مكة! لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان"، وذلك ستة عشر فرسخًا.
فإن قيل:] من في [المواقيت في حكم الحاضرين بدليل أن له دخول مكة بغير إحرام.
قيل له: قد بينا أنه ليس له ذلك.
وعلى أنه لو كان منه لما جاز أن يدخل الميقات إلا بإحرام، كما لا يجوز له العبور إلا بإحرام.
فإن قيل: حدنا أولى؛ لأنه منصوص عليه.

1 / 318