309

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

يجعلوها عمرة، ويحلوا إلا من كان معه هدي، وقال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت".
وروى - أيضًا - بإسناده عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا أرى إلا أنه الحج، فأمر رسول الله ﷺ من كان معه هدي أن يمضي على إحرامه، ومن لم يكن معه هدي أن يحل.
فإن قيل: لا دلالة في هذه الأخبار على مواضع الخلاف؛ لأن النبي ﷺ أمر من لم يكن ساق الهدي أن يفسخ الحج ويجلعها عمرة، ومنع من كان ساق الهدي من فسخه، وأمره بالبقاء على إحرامه إلى يوم النحر، وخلافنا في المتمتع إذا ساق الهدي، وفرغ من أعمال العمرة: هل له أن يحل، أم لا و] ليس [في هذه الأخبار بيان هذا الموضع.
قيل له: أما حديث ابن عمر فهو خاص في المتعة.
وعلى أن ورود الخبر فيمن كان مهلًا بالحج لا يوجب أن يكون حكمة مقصورًا عليه؛ لأن النبي ﷺ لم يعلق الحكم على الإحرام بالحج، وإنما علقه بسوق الهدي وعدمه، فوجب أن يعتبر هذا في كل محرم.
وأيضًا هدي المتعة نسك يجب فعله في الإحرام، فوجب أن يكون موقتًا كسائر أفعال المناسك، وإذا ثبت أنه موقت ثبت أنه وقته يوم النحر؛ لأن أحدًا لم يوقته بغيره، وإذا صح ذلك لم يجز ذبحه قبل وقته،

1 / 313