يلزمه، كما قلت في مسألتنا، ولا خلاف أنه لا يلزمه، فبطل ما ذكرت.
واحتج المخالف بما روى عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن النبي ﷺ في حديث طويل قال: "فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذ رجع إلى أهله".
وروى ابن جريج، عن عطاء، عن جابر: أن النبي ﷺ قال: "لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي، ولجعلتها عمرة، فمن ساق الهدى فليذبح، ومن لم يسق الهدي فليصم ثلاثة أيام في الحج، وسبعة إذا رجع إلى أهله".
والجواب: أنه يحتمل أن يريد به: إذا ابتدأ بالرجوع إلى أهله، وهذا يكون بعد الفراغ من الحج، وقد يسمى ذلك راجعًا، كما يقال: خرج فلان إلى مكة، وخرج إلى خراسان، وإن كان في الطريق، كذلك هاهنا.
واحتج بأنه متمتع صام السبع قبل الرجوع إلى وطنه، فوجب أن لا يعتد به، كما لو صام قبل الفراغ من الرمي.
والجواب: أن صومه قبل الرمي يحصل في يوم النحر وأيام التشريق، فلهذا لم يجز، ألا ترى أنه لو لم يرم حتى مضت أيام التشريق جاز له أن يصوم، وإن لم يرجع إلى أهله؛ لأن الرمي قد سقط، فلا