287

Al-Taʿlīqa al-kabīra min al-iʿtikāf lil-buyūʿ

التعليقة الكبيرة من الاعتكاف للبيوع

Editor

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ م - ٢٠١٠ هـ

مسها لم يسقط.
ولأنه أحد موجبي المتعة فجاز فعله خارج الحج.
دليله: الهاي.
واحتج المخالف بقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ﴾] البقرة:١٩٦ [، فجعله مؤقتًا بالحج، فإذا لم يصم قبل يوم النحر فات وقته، فلو أمرناه بالقضاء كان فيه إيجاب فرض مبتدأ، وذلك لا يجوز إلا بدلالة.
والجواب: أن القضاء ليس بفرض مبتدأ على قول أصحابنا، بل الأمل بفعل العبادة يقتضي فعلها في وقتها وفي غيره.
وعلى أنا قد دللنا على إيجاب ذلك.
واحتج بأن الله - تعالى - جعل الصوم بدلًا عن الهدي في الحج، فلو أمرناه بالقضاء في غيره لأثبتنا للصوم في الحج بدلًا؛ لأن القضاء بدل عما تركه في وقته، وإثبات الإبدال لا يجوز إلا بتوقيف، كالمسح على الخفين؛ لما كان بدلًا لم يجز إثباته إلا بدليل.
والجواب عنه ما تقدم، وهو: أن الأمر بالأداء يـ]ــتـ[ــضمن الأمر بالقضاء.
وعلى أنا قد دللنا على ذلك.
واحتج بأنه بدل مؤقت، فإذا فات وقته وجب الرجوع إلى المبدل،

1 / 291