والجواب: أنه غير ممتنع عندنا ذلك إذا وجد سبب الوجوب، ولهذا قلنا: يجوز صوم الكفارة قبل الحنث وبعد عقد اليمين، وكذلك إذا تعجل في يومين جاز أن يرمي ما كان يرميه في اليوم الآخر، وإن لم يكن وقتًا للوجوب، وهو من عبادات الأبدان، وكذلك إذا عجل السعي الواجب عقيب طواف القدوم أجزأه، وإن لم يكن وقتًا لوجوبه، وكذلك إذا طاف قبل طلوع الفجر أجزأه، وإن لم يكن وقتًا لوجوبه.
٥٠ - مسألة
لا يجوز ذبح هدي المتعة قبل طلوع الفجر من يوم النحر:
نص عليه في رواية يوسف بن موسى، فقال: إذا قدم متمتعًا، وساق الهدي فإن قدم في شوال نحر الهدي وحل، وعليه آخر، [و] إذا قدم [في] العشر أقام على إحرامه، ولم يحل حتى يوم النحر.
فقد نص على أنه إذا نحر قبل العشر كان عليه هدي آخر؛ يعني: في يوم النحر، ولم يعتد بما ذبح قبله.
وقال - أيضًا - في رواية ابن منصور: وأما هدي المتعة فإنه يذبح يوم النحر.
ويحمل قوله: (نحر وحل) على طريق التطوع، وقوله: (وعليه