معناه: أن عقده الإحرام كان سببًا للوجوب، كما أن النصاب سبب؛ لأن الوجوب به يتعلق، وإنما يتعلق بيوم النحر، كما يتعلق وجوب الزكاة بالنصاب والحول.
وبهذا قال أصحاب الشافعي: يجب ذلك إذا أحرم بالحج.
دليله: قوله تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِن الهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦].
وتقديره: فليهد.
وحمله على أفعاله أولى من حمله على لم إحرامه من وجهين:
أحدهما: قوله ﵇: «الحج عرفة»، فوصفه بذلك. وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ الحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [التوبة: ٣]، قيل: يوم النحر.
ولأنه إحرام تتعلق به صحة التمتع، فلم يكن وقتًا للوجوب.
دليله: إحرام العمرة.
يبين صحة هذا: أن إحرام العمرة سبب لوجوب الهدي؛ لأنه إحرام تتعلق به صحة التمتع فهو كإحرام الحج.
ويبين صحته أيضًا: أن كل شيئين تعلق الوجوب بهما، وجاز اجتماعهما، كان الأول منهما سببًا، كالنصاب، والحول، والظهار، والعود.