رجع إليه محرمًا أو غير محرم، وأحرم منه، وليس للرجوع إلى غيره تأثير في إسقاط الدم في موضع من المواضع.
والجواب: أنه إنما كان له تأثير في إسقاط الدم؛ لأنه كان يلزمه الإحرام من الميقات، فإذا جاوزه وجب عليه الدم وجوبًا مراعى، فإذا رجع سقط عنه الدم،] و[ليس كذلك المتمتع؛ لأنه إذا أحرم بالعمرة من الميقات لم يلزمه الإحرام بالحج من ميقاته، بل ميقاته مكة، ولا يكون عوده إلى الميقات مسقطًا للدم؛ لأنه لم يلزمه الإحرام منه.
٤٨ - مسألة
إذا أحرم بعمرة في رمضان، وطاف لها في شوال، وحج من عامه ذلك، لم يكن متمتعًا حتى يحرم بالعمرة في أشهر الحج:
نص عليه في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: ومن أهل بعمرة في غير أشهر الحج، ثم قدم في شوال لا يكون متمتعًا.
وكذلك نقل ابن إبراهيم فيمن أحرم بعمرة في شهر رمضان، ودخل الحرم في شوال: عمرته في الشهر الذي أهل.
وقال أبو حنيفة ومالك: يكون متمتعًا.