وقولُه: (علم ظهور): المراد: علمَ الأشياء ظاهرةً موجودةً، وهو تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه موجودةً أو معدومةً.
وقولُه: (وقد ارتد لذلك جماعة): يريد أنَّ تحويلَ القبلة صار سببًا لردَّةِ جماعةٍ من المنتسبين إلى الإسلام، فالغالبُ أنهم ممَّن لم يدخل الإيمان إلى قلوبهم (^١).
وقولُه: (واسمها محذوف …) إلى آخره: قلت: وخبرُها جملة ﴿كانت﴾.
وقولُه: (التولية إليها): هذا تقدير اسم كان، وخبرها «كبيرة».
وقولُه: (منهم): أي: من الناس.
وقولُه: (في عدم إضاعة أعمالهم): يريد أنَّ من رأفتِه ورحمتِه عدمُ إضاعة أعمال الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؛ بل يُثيبهم على صلواتهم؛ لأنهم مطيعون لله.
وقولُه: (والرأفةُ: شدة الرحمة): بيانٌ للفرق بين الرأفة والرحمة، وهو أنَّ الرأفةَ كمالُ الرحمة (^٢). وقولُه: (وقدم الأبلغ للفاصلة): يريد: لتناسبِ رؤوسِ الآي ولو مع آيةٍ واحدةٍ فخُتمت هذه الآيةُ باسمه تعالى الرحيم، كما خُتمت الآيةُ قبلها بالصراط المستقيم.
* * *
(^١) قاله ابن زيد ومقاتل، وقال ابن جريج: «بلغني أنَّ ناسًا ممن أسلم رجعوا فقالوا: مرة هاهنا، ومرة هاهنا». ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٦٤١) (٢/ ٦٤٦)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٣٧١)، و«زاد المسير» (١/ ١٢٠)، و«تفسير ابن كثير» (١/ ٤٥٧).
(^٢) ينظر: «الفروق اللغوية» (١/ ١٩٦)، و«الكليات» (ص ٤٧١).