287

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

أي: لو كان له مثل فآمنوا به. وقيل: الباء زائدة للتأكيد (^١)، والمعنى المرادُ لا يختلفُ على كلِّ تقديرٍ وهو: فإن آمنوا بما آمنتم به أو آمنوا إيمانًا مثل إيمانكم.
وقولُه: (عن الإيمان به): أي عن الإيمان بما آمنتم به كما ذكر في الآية السابقة.
وقولُه: (خلاف معكم): فَسَّر الشِّقاق بالخلاف، وليس الشِّقاقُ مجرَّدَ الخلاف؛ بل خلافٌ مع عداوةٍ وكيدٍ وحربٍ، والأظهرُ أنَّ الشِّقاقَ من المشقَّة (^٢).
وقولُه: (يا محمد …) إلى آخره: بيانٌ للمخاطَب الذي تدلُّ عليه «الكاف» في «يكفيك»، وهو المفعول الأول، وأنَّ المفعولَ الثاني وهو ضميرُ الجمع على تقدير مُضاف قدَّرَه المؤلف بقوله: (شقاقهم).
وقولُه: (وقد كفاه إياهم …) إلى آخره: بيانٌ أنَّ وعدَ الله لنبيِّه أنْ يكفيَه إيَّاهم قد تحقَّقَ.
* * *

(^١) ينظر: «المحرر الوجيز» (١/ ٣٦١)، و«البحر المحيط» (١/ ٦٥٢ - ٦٥٣)، و«الدر المصون» (٢/ ١٤٠ - ١٤١).
(^٢) ينظر: «غريب القرآن» لابن قتيبة (ص ٦٤)، و«تفسير الطبري» (٢/ ٦٠٢).

1 / 291