238

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقولُه: (القولة): يريد أنَّ اسمَ الإشارة في قوله: ﴿تلك﴾ راجعٌ إلى الفعلة من القول.
وقولُه: (شهواتهم الباطلة): أي التي يتمنَّونها ويطمعون في حصولها، ومنها: دخولهم الجنة دون غيرهم.
وقولُه: (حجَّتكم على ذلك): فسَّر البرهانَ بالحجة، وهو الحجةُ القاطعةُ المفيدة لمدلولها؛ فالبرهانُ أخصُّ من الحجة.
وقولُه: (فيه): أي فيما تدعونه من اختصاصكم بدخول الجنة.
وقولُه: (يدخل الجنة غيرهم): يُبيِّنُ أنَّ ﴿بلى﴾ إبطالٌ للنفي في قولهم: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ﴾، فكلُّ ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهه لِلَّهِ وَهْوَ مُحْسِن﴾ فإنه يدخل الجنة.
وقولُه: (انقاد لأمره): فسَّرَ الإسلامَ بالانقياد؛ لأنَّ الإسلام استسلامٌ وتسليمٌ.
وقولُه: (خص الوجه …) إلى آخره: فالمعنى: مَنْ أسلم وجهَه فقد أسلمَ بكليَّته لربه وخضع له (^١)، وهذا يتضمَّنُ إخلاصَ الدِّين لله وعبادته وحده لا شريك له.
وقولُه: (موحدٌ): فسَّر الإحسان بالتوحيد، وفي هذا التفسير نظرٌ؛ فإنَّ التوحيد هو معنى إسلام الوجه لله، فلا بدَّ أن يكون الإحسانُ معنى آخر، وهو اتباع الرسول ﷺ (^٢).

(^١) ينظر: «تفسير الطبري» (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٣٢٣ - ٣٢٤).
(^٢) ينظر: «تفسير ابن كثير» (١/ ٣٨٥).
وقرر هذا المعنى شيخ الإسلام في غير موضع من كتبه. ينظر: «منهاج السنة» (٥/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، و«جامع المسائل» (٦/ ٢٦)، و«مجموع الفتاوى» (١٠/ ٢٣٤) -وهي من رسالة العبودية (ص ١٤٨) -، و(٢٨/ ١٧٥).

1 / 242