232

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

يأخذه بدله بترك النظر في الآيات البينات واقتراح غيرها ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيل﴾ أخطأ الطريقَ الحقَّ، والسواءُ في الأصل: الوسطُ (^١).
وقولُ المؤلِّف: (ونزل …) إلى آخره: يُشيرُ إلى أنَّ سببَ نزول هذه الآية هو سؤالُ أهل مكة، وفي هذا نظرٌ، فإنَّ سورةَ البقرة مدنيةٌ، والأظهرُ أنَّ السببَ سؤالُ بعض المؤمنين كما تقدَّم.
وقولُه: (من قولهم: ﴿أَرِنَا اللَّه جَهْرَةً﴾): هذا بعض أسئلة بني إسرائيل التعنتية وهي كثيرةٌ. وقولُه: (أخطأ الطريقَ الحقَّ): فسَّر الضلالَ بالخطأ؛ لأنَّ ضلَّ في الآية متعدٍّ بنفسه، و﴿سواء﴾: مفعولٌ به، ويتعدَّى بـ «عن»؛ فيُقال: ضلَّ سواءَ السبيل، وضلَّ عن سواءِ السبيل.
* * *

(^١) ينظر: «غريب القرآن» لابن قتيبة (ص ٦١)، و«مقاييس اللغة» (٣/ ١١٢).

1 / 236