﴿قُلْ﴾ لهم ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيل﴾ فليمت غيظًا ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ أي القرآن ﴿عَلَى قَلْبك بِإِذْنِ﴾ بأمر ﴿اللَّه مُصَدِّقًا لِمَا بَيْن يَدَيْهِ﴾ قَبْله من الكتب ﴿وَهُدًى﴾ من الضلالة ﴿وَبُشْرَى﴾ بالجنة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.
وقولُ المؤلِّف: (وسأل ابنُ صوريا النبيَّ …) إلى آخره: يُشير بذلك إلى سبب نزول الآية (^١). وقولُه: (فليمت غيظًا): مُستنبطٌ من قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وهذا يتضمن أنه أشرفُ الملائكة، فمَن يُعاديه لم يضرَّ إلا نفسه.
وقولُه: (أي: القرآن): تفسيرٌ للضمير المنصوب بالفعل نزله.
وقولُه: (بأمر): تفسير للإذن في قوله: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾، وهو يحتمل الإذن الكوني أو الشرعي أو هو شاملٌ لهما.
وقولُه: (بالجنة): لأنها الأجرُ الكبيرُ الذي يُبشِّر به القرآنُ المؤمنين؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٩].
* * *
(^١) تقدم في (ص ٢١٠).