179

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

على آبائهم؛ كقوله تعالى في آيتين من هذه السورة: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ﴾. وتقدَّمَ بيانُ وجه جعل الخطاب لبني إسرائيل الموجودين زمن النبي ﷺ تذكيرًا لهم بنعم الله على آبائهم ليشكروها (^١).
وقولُه: (في التوراة …) إلى آخره: يُبيِّنُ بهذا أنَّ الميثاق الذي أخذه اللهُ من بني إسرائيل بما تضمَّنه من الشرائع المذكورة في هذه الآية هو مما أنزله الله في التوراة.
وقولُه: (بالتاء والياء): يُبيِّنُ أنَّ في قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ قراءتين؛ ﴿لا تعبدون﴾ و﴿لا يعبدون﴾ (^٢)، ومعناهما: واحد، وهو طلبٌ بصيغة الخبر.
وقولُه: (أحسنوا): هذا تقديرُ الفعل المحذوف المعطوف على النهي؛ المفهوم من قوله: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾. ﴿وَبِالْوَالِدَيْن﴾: مُتعلِّقٌ بـ «وأحسنوا».
وقولُه: (عطف على الوالدين): فيكون المعنى: وأحسنوا بذي القربى إحسانًا واليتامى والمساكين. وقولُه: (قولًا): يُبيِّنُ أنَّ ﴿حَسَنًا﴾ صفةٌ لموصوفٍ محذوف تقديره: قولًا حسنًا.
وقولُه: (من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر …) إلى آخره: بيانٌ للقول الحسن وأنه عامٌّ لكلِّ قولٍ سديد يرضاه الله تعالى.
وقولُه: (وفي قراءة …) إلى آخره: يُبيّنُ أنَّ في الكلمة قراءتين: ﴿حسنًا﴾ بفتح الحاء والسِّين، وبضمِّ الحاء وسكون السين (^٣)، وهو على هذه القراءة

(^١) ينظر (ص ١٠٦)، و(ص ١٢٨).
(^٢) قرأ ابن كثير وحمزة والكسائيّ: ﴿لا يَعْبُدُونَ﴾ بالياء، وقرأ أبو عمرو ونافع وعاصم وابن عامر: ﴿لا تَعْبُدُونَ﴾ بالتاء. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٦٢)، و«النشر» (٢/ ٢١٨).
(^٣) قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وعاصم وابن عامر: ﴿حُسْنًا﴾ بالضم والتخفيف، وقرأ حمزة والكسائي: ﴿حَسَنًا﴾ بالفتح والتثقيل. ينظر: «السبعة في القراءات» (ص ١٦٢)، و«النشر» (٢/ ٢١٨).

1 / 183