168

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

وقوله تعالى: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (٧٧)﴾ [البقرة: ٧٧]:
هذا توبيخٌ وتهديدٌ من الله للمنافقين ورؤسائهم على ما فعلوا من النفاق وتلقّيهم الوصايا من رؤسائهم، هذا مع علمهم أنَّ الله يعلم ما يُسرِّون وما يعلنون.
قال تعالى: ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ﴾ الاستفهامُ للتقرير والواو الداخلُ عليها للعطف ﴿أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ ما يُخفون وما يُظهرون من ذلك وغيره فيرعووا عن ذلك.
وقولُ المؤلِّف: (والواو الداخلُ عليها للعطف): يريد أنَّ الواو التي بعد الهمزة عاطفةٌ للجملة التي بعدها على جملةٍ محذوفةٍ بعد الهمزة؛ فالتقدير: أيفعلون ذلك ولا يعلمون أنَّ اللهَ يعلم ما يُسرِّون وما يُعلنون؟ فأفادتِ الآية عِلمَ اللهِ بكلِّ ما يُسِرُّون وما يعلنون؛ لأنَّ «ما» من صيغ العموم.
وقولُه: (فيرعووا عن ذلك): أي يرجعوا عن نفاقهم وإفسادهم خوفًا من الله تعالى الذي يعلم ما يُسرِّون وما يُعلنون.
* * *

1 / 172